في لحظة غضب شديد، أمسك "هادي" كرباجه وراح يضرب به صهره، ثمّ توجّه نحو سيّارته وتناول مسدسه الحربي وأطلق منه رصاصة إخترقت صدر الصهر وأنهت حياته على الفور.
كان المغدور "سيمون" متزوجاً من شقيقة المتهم "هادي"، وقد طلب الأخير من شقيق صهره المدعو "سالم" أن يتعهّد له بإنجاز بعض أعمال البناء والترميم في العقار العائد له ولشقيقه "الياس" في منطقة كسروان. وبالفعل، أنجز المتعهد أعمال البناء المطلوبة من أعمدة وأسقف وإضافات، إلاّ أنّ خلافات كبيرة نشأت بين الطرفين حول هذه الإنشاءات المنجزة، بحيث اعتبر "هادي" وشقيقه أنّ عيوباً كثيرة تشوبها مستنديَن إلى تقارير خبراء، فتدخّل "سيمون" لحلّ هذا الخلاف وتولى بنفسه مهمة إكمال أعمال البناء، لكنّ الخلافات بقيت مستمرة، خصوصا بعدما اعتبر الشقيقان هادي والياس، أن أعمال الصهر أيضا مليئة بالعيوب والنواقص فرفضا دفع أي أتعاب واعتبرا أنّ تلك الأعمال لا تستأهل دفع أي مبلغ ماديّ.
هنا بدأ الخلاف يكبر ويستعرّ، فتدخّل المصلحون من الأقرباء والأصدقاء دون جدوى. وكثرت الدعاوى القضائية بين الجهتين ما زاد من شدّة التوتر والكراهية والنفور، وتوالت التهديدات والتهديدات المقابلة، حتى أصبح مجرد إلتقائهما في أيّ مكان مصدراً للخلاف والجدال والعراك وتبادل الإتهامات.

لم تتوقف ثورة الغضب العائلية عند هذا الحدّ ، إذ توجّه "هادي" نحو سيارته وأحضر مسدساً حربياً نوع "هريستا" وأطلق عياراً نارياً في اتجاه صهره فأصابه في صدره للجهة اليمنى وقد خرقت الرصاصة جسده وخرجت من ظهره ما أدى إلى وفاته على الفور، في حين غادر مطلق النار المكان واختبأ فى منزل عمه والد زوجته، إلى أن تمكنت دورية من لواء المشاة التاسع في الجيش اللبناني من توقيفه بعد مداهمة منزل حماه.
محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي فيصل حيدر، جرّمت المتهم بجناية القتل القصدي، وأنزلت به عقوبة الأشغال الشاقة مدة 12 سنة، بعدما منحته الأسباب التخفيفية نظرا لمعطيات الملف وظروف الحادث وخلفياته وللإسقاط الحاصل، وقرّرت حرمان المتهم من حمل السلاح مدى الحياة، وألزمته بأن يدفع للجهة المدعية مبلغ 50 مليون ليرة بمثابة تعويض شخصي.